فيقول: فلان حكى كذا، فيصير به نمّاماً، ويكون آتياً ما نهى عنه ... )) (١).
المبحث الخامس: ذو الوجهين
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه)) (٢).
قال ابن حجر ﵀: ((وهو من جملة صورة النمام، وإنما كان ذو الوجهين أشر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملِّقٌ بالباطل وبالكذب من مدخل للفساد بين الناس، فيأتي كل طائفة بما يرضيها على جهة الإفساد، ويظهر له أنه منها ومخالف لضدّها، وهذا عمل النفاق والخداع وكذب وتحيُّل على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرّمة.
فأمّا من يقصد الإصلاح بين الناس فذلك محمود وهو أنه يأتي كل طائفة بكلام فيه صلاح الطائفة الأخرى ويعتذر لكل واحدة عند الأخرى وينقل إليها من الجميل ما أمكنه ويستر القبيح، أما المذموم فهو بالعكس)) (٣).
وعن عمار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من كان له وجهان في الدنيا