الأصلية (١).
وكما دل الحديث على التمسك بالكتاب والسنة دلّ على التحذير من الرأي؛ لقول سهل ﵁: ((اتّهموا رأيكم على دينكم))، قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((أي لا تعملوا في أمر الدين بالرأي المجرد الذي لا يستند إلى أصل من الدين)) (٢)، وما أحسن ما قاله الشافعي ﵀:
كلُّ العلوم سوى القرآن مشغلةٌ ... إلا الحديث وعِلمَ الفقهِ في الدين
العلمُ ما كان فيه حدَّثنا ... وما سوى ذاك وسواسُ الشياطين (٣)
وقد ذمّ السلف ﵏ الرأي المجرد عن الدليل، فعن ابن الأشجِّ عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: ((إياكم وأصحاب الرأي؛ فإنهم أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضَلُّوا وأَضَلُّوا)) (٤).
وعن عروة بن الزبير أنه كان يقول: ((السنن السنن؛ فإن السنن قوام الدين [أزهد الناس في العَالِم أهلُهُ])) (٥).
وقال الإمام أحمد ﵀: ((لا تكاد ترى أحداً نظر في هذا