وهذا يدل على فضل اللَّه ﷾ وإحسانه إلى عباده؛ ولهذا قال النبي ﷺ في غزوة تبوك: ((لقد تركتم بالمدينة أقواماً ما سرتم مسيراً، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من وادٍ إلا وهم معكم فيه))، قالوا: يا رسول اللَّه كيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: ((حَبَسهُمُ العُذر)) (١).
وبالنية الصالحة يضاعف اللَّه الأعمال اليسيرة؛ ولهذا قال الرسول ﷺ لرجل جاء إليه مقنع بالحديد، فقال: يا رسول اللَّه: أقاتل أو أسلم؟ فقال ﷺ: ((أسلم ثم قاتل))، فأسلم ثم قاتل فَقُتِل، فقال رسول اللَّه ﷺ: ((عمل قليلاً وأجر كثيراً)) (٢).
وجاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فدخل في الإسلام، فكان رسول اللَّه ﷺ يعلّمه الإسلام وهو في مسيره، فدخل خف بعيره في جحر يربوع فوقصه بعيره فمات، فقال رسول اللَّه ﷺ: ((عمل قليلاً وأجر كثيراً)) قالها حماد ثلاثاً (٣).
وبالنية الصالحة يبارك اللَّه في الأعمال المباحة فيثاب عليها العبد؛ ولهذا قال رسول اللَّه ﷺ: ((إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة)) (٤)، وقال النبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص ﵁: ((إنك لن تنفق نفقةً تبتغي بها وجه اللَّه إلا أجرت عليها حتى ما تجعلُ في فِي