- ﷺ فخطب، فحمد اللَّه، ثم قال: ((ما بال أقوام يتنزَّهون عن شيءٍ أصنعه، فواللَّه إني لأعلمهم باللَّه، وأشدُّهم له خشية)) (١).
وقال النبي ﷺ: ((ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) (٢).
وبلغه شرط أهل بريرة ﵂ أن الولاء لهم بعد بيعها، ثم خطب الناس فقال: ((ما بال أناسٍ يشترطون شروطاً ليست في كتاب اللَّه، من اشترط شرطاً ليس في كتاب اللَّه فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط اللَّه أحقُّ وأوثقُ)) (٣).
وهذا يدلّ الداعية على أن من الحكمة عدم مواجهة الناس بالعتاب ستراً عليهم، ورفقاً بهم، وتلطُّفاً.
والداعية يستطيع أن يُوجِّه العتاب عن طريق مخاطبة الجمهور إذا كان المدعوّ المقصود بينهم ومن جملتهم، وهذا من أحكم الأساليب (٤).
الطريق السابع: إعطاء الوسائل صورة ما تصل إليه، كقوله ﷺ: ((من دلَّ على خير فله مثل أجر فاعله)) (٥).
فقد صوَّر النبي ﷺ الدلالة على فعل الخير في صورة الفعل نفسه.