جيشاً على إبل كانت عندي، قال: فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل، وبقيت بقية من الناس لا ظهر لهم، قال: فقال لي رسول الله ﷺ: ((ابتع علينا بقلائص (١) من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفذ هذا البعث))، قال: فكنت أبتاع البعير بالقلوصين والثلاث من إبل الصدقة إلى محلها، حتى نفَّذت ذلك البعث، قال: فلما حلت الصدقة أدَّاها رسول الله ﷺ (٢).
وعن جابر ﵁ قال: جاء عبد فبايع النبي ﷺ على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي ﷺ: ((بعنيه)) فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحداً بعد، حتى يسأله: ((أعبد هو))؟ (٣).
وهذا فيه جواز بيع عبد بعبدين سواء كانت القيمة متفقة أو مختلفة، وهذا مجمع عليه إذا بيع نقداً، وكذا حكم سائر الحيوانات (٤).
فإن باع عبداً بعبدين، أو بعيراً ببعيرين إلى أجل، فالراجح الجواز كما سبق، وهذا هو مذهب الشافعي، والجمهور (٥).
فظهر مما تقدم أن الراجح في بيع الحيوان بالحيوان متفاضلاً ونسيئة: