سحب بعض الدم للتحليل، ونحوها، فلا يفطر؛ لأنه ليس بحجامة، ولا بمعناها؛ لأنه لا يؤثر في البدن كتأثير الحجامة، والله تعالى أعلم (١).
النوع السادس: الاستقاء عمداً، فالتقيؤ عمداً يفطر به الصائم؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: ((من ذرعه القيء (٢) فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء)) وهذا لفظ ابن ماجه، ولفظ الترمذي: ((من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقى عمداً فليقضِ))، ولفظ أبي داود: ((من ذرعه قيء وهو صائم؛ فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقضِ)) (٣). قال ابن المنذر ﵀: ((وأجمعوا على أنه لا شيء على الصائم إذا ذرعه القيء))، وقال: ((وأجمعوا على إبطال صوم من استقى عامداً)) (٤)، وقال الإمام ابن قدامة: ((معنى استقاء: تقيأ مستدعياً للقيء، وذرعه: خرج من غير اختيار منه، فمن استقاء فعليه القضاء؛ لأن صومه