وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: ((قال العلماء: والسر في هذا والله أعلم أنه ﷺ إذا كثرت المشاغل أخَّر الصيام واشتغل بالجهاد، والنظر في حل المشكلات، فإن الصوم يضعفه عن ذلك، فإذا جاء الفراغ وقلة المشاغل سرد الصوم، فيتعوَّض بسرد الصوم عن سرد الإفطار، ويتَحَرَّى الأوقات المناسبة للإفطار، وهكذا ينبغي للمسلم ... )) (١).
خامساً: صوم التطوع المقيد: أنواع:
صوم التطوع المقيد أفضل من صوم التطوع المطلق كالصلاة؛ فإن التطوع المقيد منها أفضل من التطوع المطلق (٢)، وصوم التطوع المقيد أنواع على النحو الآتي:
النوع الأول: صيام ستة أيام من شوال؛ لحديث أبي أيوب الأنصاري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: ((من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر)) (٣)؛ ولحديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)) (٤)، قال الإمام النووي ﵀: ((والأفضل أن تُصامَ الستة متوالية، عقب يوم الفطر، فإن فرّقها، أو