Lewati ke konten

Kitab: Ash-Shiyam fil Islam fi Dhau'il Kitab was Sunnah · Pengarang: سعيد بن وهف القحطاني

Baca halaman 383

  1. المبحث الثالث والعشرون: صيام التطوع
  2. سادسا: أحب التطوع إلى الله ما دووم عليه وعدم الشدة في التطوع:

وفي الحديث من الفوائد: أنَّ أخشى الناس وأتقاهم لله هو محمد ﷺ، فهو مع كونه يبالغ في العبادة أخشى لله وأتقى من الذين يشدِّدون، وإنما كان كذلك؛ لأن المشدد لا يأمن من الملل، بخلاف المقتصد، فإنه أمكن لاستمراره، وخير العمل ما داوم عليه صاحبه؛ فإن ((المنبتَّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى))، والمراد بالسنة: الطريقة لا التي تقابل الفرض، والرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ بطريقة غيري فليس مني، وفيه إشارة إلى طريقة الرهبانية؛ فإنهم الذين ابتدعوا التشديد، أما طريقة النبي ﷺ، فهي الحنيفية السمحة: فيفطر ليتقوى على الصوم، وينام ليتقوى على القيام، ويتزوج النساء لتكثير النسل، وإعفاف النساء والنفس؛ ولكسر الشهوة، ويؤخذ منه أن الأخذ بالشدة في العبادة يفضي إلى الملل القاطع لأصلها، وملازمة الاقتصار على الفرائض مثلاً، وترك التنفّل يفضي إلى البطالة وإيثارها، وعدم النشاط إلى العبادة، وخير الأمور الوسط، وفيه: إشارة إلى أن العلم بالله ومعرفة ما يجب من حقه والعمل به أعظم قدراً من مجرد العبادة البدنية، وفيه البيان بأن الرغبة عن سنة النبي ﷺ إن كانت بنوع من التأويل يعذر صاحبه فيه، فإن معنى ((فليس مني)) أي على طريقتي، ولا يلزم أن يخرج عن الملة، وإن كانت إعراضاً عنها وتنطعاً يفضي إلى اعتقاد أفضلية عمله على عمل النبي ﷺ، فمعنى ((فليس مني)) أي ليس

Rujukan halaman ini: الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة، ص 383 (SanadKitab #96467, hlm. urut 368)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.