لا شك أن أفضل أوقات الاعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان، وأنه سنة مؤكدة للأمور الآتية:
الأمر الأول: مواظبة النبي ﷺ على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة الكثيرة، ومنها حديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ ((كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده)) (١).
الأمر الثاني: قضاء النبي ﷺ اعتكاف العشر الأواخر إذا فاته؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: ((كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان ... )) الحديث، وفيه ذكر اعتكاف أزواجه ﷺ في المسجد، فلما رأى أخبيتهن قد ضربت في المسجد، قال: ((البر يُرِدْنَ؟))، فأمر بخبائه فقوِّض وترك الاعتكاف ذلك الشهر حتى اعتكف عشراً من شوال)) (٢).
وعن أنس ﵁ قال: ((كان النبي ﷺ يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاماً فلما كان العام المقبل اعتكف عشرين))، وهذا لفظ الترمذي، أما لفظ الإمام أحمد عن أنس ﵁ فقال: ((كان النبي ﷺ إذا كان مقيماً اعتكف العشر الأواخر من رمضان، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين)) (٣).