وعن أُبيّ بن كعب أن النبي ﷺ ((كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاماً، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة))، وهذا لفظ أبي داود، وأما لفظ ابن ماجه، فقال: ((كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان فسافر عاماً، فلما كان من العام المقبل اعتكف عشرين يوماً)) (١).
الأمر الثالث: حثُّ النبي ﷺ على اعتكاف العشر الأواخر من غير إيجاب:
حثَّ النبي ﷺ على الاعتكاف بفعله في مواظبته على الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان كما جاء ذلك في الأحاديث المذكورة آنفاً، وهو أُسْوَةٌ كلِّ مسلم كما قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢)، وكذلك حث بقوله من غير إيجاب فقال: ((إني اعتكفت العشر الأوَّل ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أُوتِيتُ فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكف))، قال أبو سعيد الخدري ﵁: ((فاعتكف الناس معه)) (٣).
الأمر الرابع: وقوع ليلة القدر في العشر الأواخر، والعبادة فيها خير