تيمية يقول: ((معناه كان ثَمَّ نور، أو حال دون رؤيته نور، فأنّى أراه)) (١).
وقوله ﷿: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ قيل في تفسير ((الهاء)) أقوال على النحو الآتي:
القول الأول: مثل نور الله: أي مثل: هدى الله في قلب المؤمن.
القول الثاني: مثل نور المؤمن الذي في قلبه من القرآن والإيمان.
القول الثالث: مثل نور محمد ﷺ.
القول الرابع: مثل نور القرآن (٢).
قال الإمام ابن القيم ﵀: والصحيح أنه يعود على الله ﷿، والمعنى: مثل نور الله ﷾ في قلب عبده، وأعظم عباده نصيباً من هذا النور رسوله ﷺ، فهذا مع تضمُّن عود الضمير إلى المذكور، وهو وجه الكلام، يتضمن التقادير الثلاثة، وهو أتمّ معنىً ولفظاً، وهذا النور يضاف إلى الله تعالى إذ هو معطيه لعبده، وواهبه إياه، ويُضاف إلى العبد إذ هو محله وقابله، فيضاف إلى الفاعل والقابل، ولهذا النور فاعل، وقابل، ومحل، وحامل، ومادة، وقد تضمَّنت الآية ذكر هذه الأمور كلها على وجه التفصيل: فالفاعل هو الله تعالى، مُفيض الأنوار، الهادي لنوره من يشاء، والقابل العبد المؤمن، والمحل قلبه، والحامل: همته، وعزيمته، وإرادته، والمادة: قوله وعمله)) (٣).
وقوله ﷿: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ فيه أقوال