وأخفاؤهم (١) حسراً (٢) ليس عليهم سلاح أو كثير سلاح، فلقوا قوماً رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن، وبني نصر، فرشقوهم رشقاً (٣)،ما يكادون يخطئون، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله ﷺ وأبو سفيان بن الحارث يقود بغلته، فنزل ودعا واستنصر وهو يقول:
أنا النبيُّ لا كَذِبْ ... أنا ابنُ عبدِ المطّلبْ
اللهم نزِّل نصرك (٤)
قال البراء: كُنَّا والله إذا احمرّ البأس (٥) نتَّقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي ﷺ (٦).
وفي رواية لمسلم عن سلمة قال: مررت على رسول الله ﷺ منهزماً (٧)، وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله ﷺ: ((لقد رأى ابن الأكوع فزعاً)). فلما غشوا رسول الله ﷺ نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب