عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: ((لقد وجدته بحراً، أو إنه لبحر)) (١).
وهذا المثال وغيره من الأمثلة السابقة تدل دلالة واضحة على أن النبي ﷺ أشجع إنسان على الإطلاق، فلم يكتحل الوجود بمثله ﷺ، وقد شهد له بذلك الشجعان الأبطال (٢).
قال البراء ﵁: ((كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي ﷺ)) (٣).
وقال أنس في الحديث السابق: ((كان النبي ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس ... )) (٤).
الصورة الخامسة: شجاعته ﷺ العقلية:
كانت هذه الشواهد السابقة لشجاعته القلبية، أما شجاعته العقلية فسأكتفي بشاهدٍ واحدٍ؛ فإنه يكفي عن ألف شاهد ويزيد، وهو موقفه من تعنّت سهيل بن عمرو، وهو يملي وثيقة صلح الحديبية، إذْ تنازل ﷺ عن كلمة ((بسم الله الرحمن الرحيم)) إلى باسمك اللهم، وعن كلمة