يفتي بوجوب زكاة الحلي المباح المعد للاستعمال إذا بلغ نصاباً ودار عليه الحول، وفتاواه كثيرة في هذه المسألة (١).
وكتب رسالة لطيفة نافعة، ذكر فيها أقوال أهل العلم، وبين أنه يجب على الناس أن يردوا مسائل الخلاف عند التنازع إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ، وذكر خمسة أقوال لأهل العلم في مسألة زكاة الحلي، ومن ذلك قوله ﵀: (( ... القول الخامس: وجوب الزكاة فيه إذا بلغ نصاباً كل عام، وهومذهب أبي حنيفة [﵀] ورواية عن أحمد، ﵀، وأحد القولين في مذهب الشافعي ﵀، وهذا هو القول الراجح لدلالة الكتاب والسنة، والآثار عليه ... )) ثم ذكر الأدلة على ذلك تفصيلاً، ورد على من قال بعدم الوجوب ردًّا مفصلاً. رحمه الله تعالى (٢).
٧ – فضيلة الشيخ العلامة المحدث ناصر الدين الألباني ﵀، قال ﵀ على حديث فاطمة بنت قيس في وجوب الزكاة: ((وفي الحديث دلالة صريحة على أنه كان معروفاً في عهد النبي ﷺ وجوب الزكاة على حلي النساء، وذلك بعد أن أمر ﷺ بها في غير ما حديث صحيح كنت ذكرت بعضها في ((آداب الزفاف ص ٢٦٤))، ولذلك جاءت فاطمة بنت قيس ﵂ بطوقها إلى النبي ﷺ ليأخذ زكاتها منه، فليُضم هذا الحديث إلى تلك الأحاديث لعل في ذلك ما يُقنع الذين لا يزالون يُفتون بعدم وجوب الزكاة على الحليّ، فيحرمون بذلك الفقراء من بعض حقهم في