العشر إلى أربع عشرة، إلى نِهاية أوقاص الإبل، وكذلك أوقاص البقر، والغنم لا زكاة فيها عفواً وترغيباً للملاك، وشكراً لهم على أداء الحق (١).
٤ - إرضاء المصدِّق الساعي الآخذ للزكاة وإن ظَلَمَ؛ لحديث جرير بن عبد الله ﵁ قال: جاء ناس - يعني من الأعراب - إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: إن ناساً من المصدِّقين يأتوننا، فيظلموننا؟ قال: فقال:
((أرضوا مصدِّقيكم)) قالوا: يا رسول الله! وإن ظلمونا؟ قال: ((أرضوا مصدقيكم)) وفي زيادة: ((وإن ظُلِمْتُم)) قال جرير: ما صدر عني مُصدِّقٌ – بعدما سمعت هذا من رسول الله ﷺ إلا وهو عني راضٍ وفي لفظ للترمذي: ((إذا أتاكم المصدق فلا يفارقنكم إلا عن رضا)) (٢).
٥ - عمال الصدقة السعاة الذين يرسلهم الإمام المسلم، عن عطاء مولى عمران: أن عمران بن الحصين استعمل على الصدقة فلما رجع قيل له: أين المال؟ قال: وللمال أرسلتني؟ أخذناه من حيث كنا نأخذه على عهد رسول الله ﷺ، ووضعناه حيث كنا نضعه (٣).
وعن أحمد بن حميد الساعدي ﵁ قال: استعمل النبي ﷺ رجلاً من الأزد يقال له: ابن اللتبية، فلما جاء حاسبه قال: هذا مالكم وهذا أُهدي إليّ، فقال رسول الله ﷺ: ((فهلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك