ومعنى قولنا: السلام عليك ... الدعاء؛ أي: سلمت من المكاره، وقيل: معناه اسم الله عليك.
وقد ورد في بعض طرق حديث ابن مسعود هذا ما يقتضي المغايرة بين زمان حياته ﷺ، وزمان وفاته ﷺ.
وهو قوله ﵁: ((وهو بين ظهرانينا، فلما قُبض قلنا: السلام على النبي)).
قال الحافظ ابن حجر ﵀: ((هذه الزيادة ظاهرها أنهم كانوا يقولون: ((السلام عليك أيها النبي)) بكاف الخطاب في حياة النبي ﷺ، فلما مات النبي ﷺ تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغيبة؛ فصاروا يقولون: ((السلام على النبي ﷺ)).
وقال العلامة الألباني ﵀ في ((الصفة)): ((وقول ابن مسعود: ((قلنا: السلام على النبي))؛ يعني: أن الصحابة ﵃ كانوا يقولون ((السلام عليك أيها النبي)) في التشهد والنبي ﷺ حي، فلما مات عدلوا عن ذلك، وقالوا: ((السلام على النبي)) ولا بد أن يكون ذلك بتوقيف منه ﷺ، ويؤيده أن عائشة ﵂ كذلك كانت تعلمهم التشهد في الصلاة: ((السلام على النبي)).
قلت: في ظاهر ما نقلته عن العالمين الفاضلين ما يدل على اتفاق الصحابة على ما ذكروه ... ولكن فيما يظهر لي في هذه المسألة: أن أقل ما يقال فيها: أنها مسألة مختلف فيها، وأما الراجح: