فالراجح الأخذ بصفة التشهد الذي كان ينطق به النبي ﷺ في حياته ﷺ وفعله كثير من الصحابة بعد وفاته ﷺ؛ كمثل ما ورد عن عمر بن الخطاب ﵁ (١) أنه كان يخطب على المنبر يعلم الناس التشهد، يقول: قولوا: ... السلام عليك أيها النبي، وكلهم يسمع الخطبة ويتعلم من عمر ﵁ صفة التشهد ولا ينكر عليه أحد، والصحابة متوافرون في زمنه ﵁ وأيضاً ما جاء عن عائشة ﵂، وعن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، وأبي موسى الأشعري ﵃ أجمعين.
وقال الطيبي ﵀: ((نحن نتبع لفظ الرسول الذي كان علَّمه الصحابة))، والله أعلم.
[قال المصحح: وهذا هو الصواب وهو أن المصلي يقول في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته)) بلفظ المخاطب الحاضر: ((السلام عليك أيها النبي)) قال العلامة البسام ﵀: ((لم يقصد بهذه الكاف ((عليك)) المخاطب الحاضر، وإنما قصد بها مجرد السلام: سواء كان حاضراً أو غائباً، بعيداً أو قريباً، حياً أو ميتاً؛ ولذا فإنها تُقال سراً، وإنما اختص النبي ﷺ بهذا الخطاب، لقوة استحضار المرء هذا السلام الذي كأن صاحبه حاضراً، واختص ﷺ بكاف الخطاب بالصلاة، وكل