وجهها وظاهرها تشريفاً له بين الملائكة؛ كما جاء في الحديث: ((وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم)).
٢٢٠ - (٢) وَقَالَ ﷺ: ((لَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عيداً وَصَلُّوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ)) (١).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة ﵁.
قوله: ((عيداً)) العيد ما يعاد إليه؛ أي: لا تجعلوا قبري عيداً تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا عليَّ.
قوله: ((وصلوا علي؛ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)) أي: لا تتكلفوا المعاودة إليَّ، فقد استغنيتم بالصلاة علي حيث كنتم.
وظاهره أنهم كانوا يظنون أن دعاء الغائب له لا يصل إليه.
قال ابن تيمية ﵀: ((الحديث يشير إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم عنه، فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيداً)).
وقال أيضاً: ((وفي الحديث دليل على منع شد الرحال إلى قبره وإلى قبر غيره من القبور والمشاهد؛ لأن ذلك من اتخاذها أعياداً)).
٢٢١ - (٣) وقَالَ ﷺ: ((البَخِيْلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ