الحالة الأولى: أن يقول ذلك وهو مصر بقلبه على المعصية، فهذا كاذب في قوله: وأتوب إليه؛ لأنه غير تائب، فهو يخبر عن نفسه بأنه تائب وهو غير تائب.
والثانية: أن يكون مقلعاً عن المعصية بقلبه، ويسأله توبة نصوحاً ويعاهد ربه على أن لا يعود إلى المعصية، فإن العزم على ذلك واجب عليه، فقوله: ((وأتوب إليه)) يخبر بما عزم عليه في الحال (١).
٣ - سؤال اللَّه الجنة والاستعاذة به من النار؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ لرجلٍ: ((ما تقول في الصلاة))؟ قال: أتشهد ثم أسأل اللَّه الجنة، وأعوذ به من النار. أما واللَّه ما أحسن دندنتك، ولا دندنة مُعاذ. فقال: ((حولها ندندنُ)) (٢)، يعني حول سؤال الجنة والنجاة من النار، وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: ((من سأل اللَّه الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللَّهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللَّهم أجره من النار)) (٣).