وعن ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قال: كنت أبيت مع رسول اللَّه ﷺ فأتَيْتُهُ بِوَضُوئهِ وحاجته فقال لي: ((سَلْ)) فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: ((أو غير ذلك))؟ قلت: هو ذاك. قال: ((فأعني على نفسك بكثرة السجود)) (١)، وهذا يدل على كمال عقل ربيعة ﵁، ورغبة في أعظم المطالب العالية الباقية، وقد دلَّه ﷺ على كثرة السجود؛ لحديث ثوبان أنه قال للنبي ﷺ: أخبرني بعمل أعمله يدخلني اللَّه به الجنة، أو قال: بأحب الأعمال إلى اللَّه فقال: ((عليك بكثرة السجود، فإنك لا تسجد للَّه سجدة إلا رفعك اللَّه بها درجة، وحطَّ عنك بها خطيئة)) (٢).
٤ - سؤال اللَّه العفو والعافية في الدنيا والآخرة؛ لحديث العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول اللَّه علمني شيئاً أسأله اللَّه؟ قال: ((سل اللَّه العافية)) فمكثت أياماً ثم جئت فقلت يا رسول اللَّه علمني شيئاً أسأله اللَّه؟ فقال لي: ((يا عباسُ، يا عمَّ رسول اللَّه: سل اللَّه العافية في الدنيا والآخرة)) (٣).
ولحديث أبي بكر الصديق ﵁ أن النبي ﷺ قال على المنبر: ((سلوا اللَّه العفو والعافية؛ فإن أحداً لم يُعْطَ بعد اليقين خيراً من