الخطاب ﵁، قال: قسم رسول الله ﷺ قسماً، فقلت: والله يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحقَّ به منهم؛ قال: ((إنهم خيَّروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخِّلوني فلست بباخل)) (١).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه رداءٌ نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة نظرت إلى صفحة عنق رسول الله ﷺ وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم
قال: يا محمد! مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله ﷺ، فضحك ثم أمر له بعطاء)) (٢).
١٧ - الصدقة إذا بلغت محلها جازت لمن حُرِّمت عليه؛ لحديث أم عطية ﵂، قالت: بعث إليَّ رسول الله ﷺ بشاة من الصدقة فبعثتُ إلى عائشة منها بشيء، فلما جاء رسول الله ﷺ إلى عائشة قال: ((هل عندكم شيء؟)) قالت: لا، إلا أن نُسيبَةَ بعثتْ إلينا من الشاة التي بعثتم بها إليها قال: ((إنها قد بلغت محِلَّها)). وفي لفظ للبخاري: ((هل عندكم شيء؟)) فقالت: لا، إلا شيء بعثت به إلينا نسيبة من الشاة التي بعَثْتَ بها من الصدقة، فقال: ((إنها قد بلغت محلَّها)) (٣).