المبحث العاشر: فضائل سور معينة مُخَصَّصَة
وردت السنة بفضائل سور معينة مخصصة من القرآن الكريم، ومنها ما يأتي:
١ - فضائل سورة الفاتحة:
ثبت في فضائل سورة الفاتحة أحاديث، منها الأحاديث الآتية:
الفضل الأول: أعظم سورة في القرآن العظيم؛ لحديث أبي سعيد بن المُعلَّى ﵁ قال: كنت أُصلِّي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أُصلي في المسجد، فقال: ((ألم يقل الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم﴾ (١) ثم قال: ((لأعلِّمَنَّك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد))، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: ((لأُعَلِّمَنَّكَ سورة هي أعظم سورة في القرآن))؛ قال: ((الحمد لله رب العالمين)) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)) وفي لفظ: ((لأُعَلِّمَنَّكَ أعظم سورة في القرآن))، وفي لفظ: ((ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟)) (٢).
الفضل الثاني: لا تصح الصلاة إلا بفاتحة الكتاب، وهذا يدل على عظيم فضلها، فهي ركن من أركان الصلاة فعن عبادة بن الصامت ﵁، قال: قال النبي ﷺ: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) (٣).