الفضل الثالث: من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداجٌ، وسمّاها الله صلاةً؛ لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج)) ثلاثاً، غير تمام، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((قال الله تعالى: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل)) فإذا قال العبد: ((الحمد لله رب العالمين))، قال الله تعالى: ((حَمِدَنِي عبدي))، فإذا قال: ((مالك يوم الدين))، قال الله: ((مجَّدني عبدي))، وقال مرة: ((فوَّض إليَّ عبدي)) فإذا قال: ((إياك نعبد وإياك نستعين))، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل؛ فإذا قال: ((اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين))، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)) (١).
الفضل الرابع: سورة الفاتحة هي الشافية بإذن الله تعالى؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم، فلُدِغَ سيِّد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لَعَلَّهُ أن يكون عند بعضهم شيء؟ فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لُدِغ، وسعينا له بكل شيء لا