ينفعه، فهلِ عند أحد منكم من شيء؛ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ:
﴿الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين﴾ فكأنما نشط من عقالٍ، فانطلق يمشي وما به قلبةٌ (١)،قال: فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ فنذكر له الذي كان فننظر ماذا يأمرنا، فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا له فقال: ((وما يدريك أنها رقية؟))، ثم قال: ((قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهماً))، فضحك النبي ﷺ))،وفي لفظ لمسلم: ((فتبسم))،وفي لفظ للبخاري، أنه قرأ بأم الكتاب، وقال: ((فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبناً))،وفي لفظ للبخاري من حديث ابن عباس: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) (٢)،وفي لفظ لمسلم: ((فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل)) (٣).
٢ - فضل سورة البقرة وآل عمران:
جاء في فضل سورة البقرة وآل عمران أحاديث على النحو الآتي: