الجواب أن يقول: غُفر لك، أو نحوها (١).
وقال ﷺ لمن سأله عن ماء البحر: ((هو الطّهور ماؤه، الحلّ ميتته)) (٢).
فأجاب ﷺ السائل عن الحكم الذي سأل عنه، وزاده حكماً لم يسأل عنه، وهو حلّ ميتة البحر، فعندما عرف ﷺ اشتباه الأمرِ على السائل في ماء البحر أشفق أن يشتبه عليه حكم ميتته، وقد يُبْتَلَى بها راكب البحر، فعقّب الجواب عن سؤاله ببيان حكم الميتة، وذلك من محاسن الفتوى أن يُجاء في الجواب بأكثر مما سُئِلَ عنه تتميماً للفائدة، وإفادة لعلم غير المسؤول عنه، ويتأكد عند ظهور الحاجة إلى حكمٍ كما هنا؛ لأن من توقف في طهورية ماء البحر فهو عن العلم بحل ميتته، مع تقدم تحريم الميتة أشد توقفاً (٣).
الطريق التاسع: ضرب الأمثال، قال ﷺ: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان
يشد بعضه بعضاً، وشبك بين أصابعه)) (٤).
وقد مثل النبي ﷺ المؤمنين في تبادل الرحمة والمودة والعطف بالجسد في روابطه العضوية، إذا مرض عضو مرضت باقي الأعضاء، فقال: ((مثل