فيه الناس، فكان هو أولى به حيث قال: ((بلغني أنه ما زهد أحد في الدنيا واتقى إلا نطق بالحكمة)) (١).
ولهذا قال الإمام الذهبي (٢): ((إلى فقه مالك المنتهى، فعامة آرائه مسددة)) (٣).
ولكن الإمام مالك قد أنصف حينما رسم للناس قاعدة يسيرون عليها، حيث قال: ((كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر ﷺ)) (٤).
وهذا كلام حكيم وعظيم، يدل على أن جميع الناس ليسوا معصومين من الخطأ، إنما الذي عُصِمَ في تبليغ الشريعة هو محمد ﷺ.
٣ - والإمام مالك كان يصدع بالحق ولا تأخذه في اللَّه لومة لائم، ومن ذلك قول الإمام الشافعي: ((كان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أما إني على بينة من ربي وديني، وأما أنت فشاك،