وبدأ علي ﵁ وأخذ الراية، وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي:
أنا الذي سمتني أمي حيدره (١) ... كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم بالصاع كيل السندره (٢)
فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه (٣).
فرضي اللَّه عن علي وأرضاه، فقد قام بهذه البطولة النادرة بعد حصار النبي ﷺ لأهل خيبر قريباً من عشرين يوماً، ثم يسر اللَّه فتحها على يد علي ﵁ فخرج الناس من حصونهم يسعون في السكك، فقتل النبي ﷺ المقاتلة، وسبى الذرية، وكان في السبي صفية، ثم صارت إلى النبي ﷺ فأعتقها، وجعل عتقها صداقها،