- ﷺ إليه من العفو والمنّ بغير مقابل، وقد ظهر لهذا العفو الأثر الكبير في حياة ثمامة، وفي ثباته على الإسلام ودعوته إليه (١).
٢ - موقفه ﷺ مع الأعرابي الذي أراد قتله:
روى البخاري ومسلم، عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ قال: غزونا مع رسول اللَّه ﷺ قِبَلَ نجد (٢)، فأدركنا رسول اللَّه ﷺ في واد كثير العضاه، فنزل رسول اللَّه ﷺ تحت شجرة، فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ: ((إن رجلاً أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتاً (٣) في يده، فقال لي، من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، قال: فشام (٤) السيف، فهاهو ذا جالس))، ثم لم يعرض له رسول اللَّه ﷺ (٥).