كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا [وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم, فلا ترجعوا بعدي كفاراً [أو ضُلاَّلاً يضرب بعضكم رقاب بعض, ألا ليبلغ الشاهد [منكم] الغائب، [فَرُبَّ مُبلَّغ أوعى من سامع]، ألا هل بلَّغت [ثم انكفأ (١) إلى كبشين أملحين فذبحهما .. )) (٢) قال ابن عباس ﵄: فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته فليبلغ الشاهد الغائب (٣).
وسكوته ﷺ بعد كل سؤال من هذه الأسئلة الثلاثة كان لاستحضار فهومهم, وليقبلوا عليه بكليتهم, وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه (٤).
وعن ابن عمر ﵁ قال: ((وقف النبي ﷺ يوم النحر بين الجمرات ... وقال: ((هذا يوم الحج الأكبر))، وطَفِق (٥) النبي يقول:
((اللَّهم اشهد))، وودع الناس، فقالوا: هذه حجة الوداع)) (٦).
وقد فتح اللَّه أسماع جميع الحجاج بمنى حتى سمعوا خطبة النبي -