ويقول: ((لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلِّي لا أحُجُّ بعد حجتي هذه)) (١).
وعن أم الحصين ﵂ قالت: حججت مع رسول اللَّه ﷺ، فرأيته حين رمى جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته ومعه بلال وأسامة ... فقال رسول اللَّه ﷺ قولاً كثيراً، ثم سمعته يقول: ((إن أُمِّر عليكم عبد مجدَّع أسود يقودكم بكتاب اللَّه تعالى فاسمعوا له وأطيعوا)) (٢).
٤ - وصيته ووداعه لأمته يوم النحر:
عن أبي بكرة ﵁ أن النبي ﷺ قعد على بعيره، وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - وخطب الناس، فقال: ((أتدرون أيُّ يوم هذا))؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، [فسكت] حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه, فقال: ((أليس بيوم النحر))؟ قلنا: بلى يا رسول اللَّه! قال: ((فأي شهر هذا))؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، [فسكت] حتى ظننا أنه سيميه بغير اسمه, فقال: ((أليس بذي الحجة))؟ قلنا: بلى يا رسول اللَّه، قال: ((فأي بلد هذا))؟ قلنا: اللَّه ورسوله أعلم، [فسكت] حتى ظننا أنه سيسميه
بغير اسمه، قال: ((أليست البلدة الحرام))؟ قلنا: بلى يا رسول اللَّه , قال: ((فإن دماءكم, وأموالكم, وأعراضكم, وأبشاركم عليكم حرام