يكلم الناس فقال: [أيها الحالف على رسلك] [اجلس]، [فأبى فقال: اجلس، فأبى]، [فتشهد أبو بكر]، [فلما تكلم أبو بكر جلس عمر]، [ومال إليه الناس، وتركوا عمر]، [فحمد اللَّه أبو بكر، وأثنى عليه]، وقال: [أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمداً ﷺ فإن محمداً قد مات, ومن كان يعبد اللَّه فإن اللَّه حيٌّ لا يموت, قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (١)، وقال: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (٢)، [فوا للَّه لكأن الناس لم يعلموا أن اللَّه أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ﵁، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها، [وأخبر سعيد بن المسيب] [أن عمر قال: واللَّه ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقِرت (٣)، حتى ما تقلني رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، علمت أن النبي ﷺ قد مات]، [قال: ونشج الناس (٤) يبكون, واجتمعت
الأنصار إلى سعد بن عبادة