المبحث الثالث عشر: مصيبة المسلمين بموته ﷺ -
من المعلوم يقيناً أن محبة النبي ﷺ محبة كاملة من أعظم درجات الإيمان الصادق؛ ولهذا قال ﷺ: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده, ووالده, والناس أجمعين)) (١)، فإذا فقد الإنسان أهله, أو والده, أو ولده, لا شك أن هذه مصيبة عظيمة من مصائب الدنيا, فكيف إذا فقدهم كلَّهم جميعاً في وقت واحد؟
ولا شك أن مصيبة موت النبي ﷺ أعظم المصائب على المسلمين؛ ولهذا جاءت الأحاديث الصحيحة بذلك, فعن عائشة ﵂ قالت: فتح رسول اللَّه ﷺ باباً بينه وبين الناس, أو كشف ستراً فإذا الناس يصلون وراء أبي بكر, فحمد اللَّه على ما رآه من حسن حالهم, ورجاء أن يخلفه اللَّه فيهم بالذي رآهم, فقال: ((يا أيها الناس، أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أُصيب بمصيبة فلْيتعزَّ بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري؛ فإن أحداً من أُمتي لن يُصاب بمصيبة أشدَّ عليه من مُصيبتي)) (٢).
وعن أنس ﵁ قال: ((لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول اللَّه ﷺ