والجبيرة في السفر
ينبغي للمسافر لحجٍّ أو عمرةٍ، أو غير ذلك: أن يتفقَّه في أحكام المسح على الخفين، والعمائم، والجبيرة في السفر، على النحو الآتي:
١ - حكم المسح على الخُفَّيْن: مشروع بالكتاب، والسنة، وإجماع أهل السنة؛ لقوله تعالى: ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَين﴾ (١) على قراءة الجر، أما قراءة النصب فتحمل على غسل الرجلين المكشوفتين.
أما السُّنة فقد تواترت الأحاديث بذلك عن النبي ﷺ (٢). قال الإمام أحمد رحمه اللَّه تعالى: ((ليس في قلبي من المسح شيء فيه أربعون حديثاً عن أصحاب رسول اللَّه ﷺ، ما رفعوا إلى النَّبي ﷺ وما وقفوا)) (٣).
وقال الحسن البصري ﵀: ((حدثني سبعون من أصحاب النبي ﷺ أنه مسح على الخُفَّيْن)) (٤). والأفضل في حقِّ كل أحد بحسب قُدرتِهِ، فَلِلاَبس الخف أن يمسح عليه ولا ينزع خُفَّه إذا اكتملت الشروط، اقتداءً بالنَّبي ﷺ وأصحابه ﵃، وَلِمَن قدماه مكشوفتان الغسل، ولا يتحرى لبسه ليمسح عليه (٥)؛ لحديث ابن عمر ﵄ عن النَّبي ﷺ أنه قال: ((إن