أما الكتاب: فقول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ (١). وعن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب:
﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ فقد أمن الناس، فقال: عجبتُ مما عجبت منه، فسألت رسول اللَّه ﷺ عن ذلك فقال: ((صدقةٌ تصدَّق اللَّه بها عليكم فاقبلوا صدقته)) (٢).
وأما السنة: فقد تواترت الأخبار أن رسول اللَّه ﷺ كان يقصر في أسفاره: حاجًّا، ومعتمرًا، وغازيًا، قال عبد اللَّه بن عمر ﵄: ((صحبت رسول اللَّه ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كذلك، ﵃)) (٣). وعن عائشة ﵂ قالت: ((فرض اللَّه الصلاة حين فرضها: ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فَأُقرَّت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر)). وفي لفظ للبخاري: ((فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي ﷺ ففرضت أربعًا وتركت صلاة السفر على الأولى)) (٤).
زاد أحمد: إلا المغرب، فإنها وتر النهار، وإلا الصبح، فإنها تطول فيها