للسعي محدودة من الشارع، فالنقص عن الحد مبطل كما هو ظاهر)) (١) (٢).
الشرط السادس: أن يكون السعي في المسعى بين الصفا والمروة؛ لأن النبي ﷺ سعى في هذا المكان، وهذا تشريع منه ﷺ، والعبادات توقيفية لا يجوز الزيادة عليها ولا النقصان إلا في حدود ما شرعه اللَّه ورسوله ﷺ.
قال العلامة الشنقيطي ﵀: ((اعلم أنه لا يجوز السعي في غير موضع السعي، فلو كان يمر من وراء المسعى، حتى يصل إلى الصفا والمروة من جهة أخرى لم يصح سعيه، وهذا لا ينبغي أن يختلف فيه، وعن الشافعي في القديم: أنه لو انحرف عن موضع السعي انحرافاً يسيراً أنه يجزئه.
والظاهر: أن التحقيق خلافه وأنه لا يصح السعي إلا في موضعه)) (٣).
ومكان السعي من عهد إبراهيم ﵊، وسعي زوجته هاجر نقله الناس جيل عن جيل، إلى أن سعى النبي الخاتم محمد ﷺ بين الصفا والمروة، وشرع ذلك لأمته، ومعه من أصحابه في حجة الوداع أكثر من مائة ألف صحابي (٤) كلهم سعوا في الموضع الذي سعى فيه نبيهم