عن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى، فَقَالَ: ((نَضَّرَ اللَّه امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِى فَبَلَّغهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيرُ فقيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لله، وَالنَّصِيحَةُ لِولاةِ الْمُسلِمينَِ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهم؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحيطُ مِنْ وَرَائِهِم)) (١).
وعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِمِنًى، وَنَزَّلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ، فَقَالَ: ((لِيَنْزِلِ الْمُهَاجِرُونَ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى مَيْمَنَةِ الْقِبْلَةِ - وَالْأَنْصَارُ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى مَيْسَرَةِ الْقِبْلَةِ - ثُمَّ لِيَنْزِلِ النَّاسُ حَوْلَهُم)) (٢).
وعن الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: ((رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ، يَوْمَ الأَضْحَى بِمِنًى)) (٣).
وعن أَبي أُمَامَةَ قال: ((سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّه ﷺ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ)) (٤).
وعن رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ، قَالَ: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَخْطُبُ النَّاسَ بِمِنًى، حِينَ ارْتَفَعَ الضُّحَى، عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَعَلِيٌّ ﵁ يُعَبِّرُ عَنْهُ،