دليل على أن أصحاب النبي ﷺ كانوا ينتظرون ويترقَّبون زوال الشمس فلا يرمون قبله، ولو كان الرمي جائزاً قبله لم ينتظروا (١).
الدليل السادس: حديث عبد اللَّه بن عمر ﵄، فعن نافع: أن عبد اللَّه بن عمر كان يقول: ((لا تُرمى الجمار في الأيام الثلاثة حتى تزول الشمس)) (٢).
الدليل السابع: حديث عمر بن الخطاب ﵁، أنه قال: ((لا تُرمى الجمرة حتى يميل النهار)) (٣).
الدليل الثامن: حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)) (٤)، وهذا يدلّ على أن جميع العبادات توقيفية لا يقبل منها إلا ما كان مشروعاً، أو أقره الشرع المطهر (٥).
الدليل التاسع: أن الرمي لو كان قبل الزوال في أيام التشريق جائزاً،
لفعله النبي ﷺ؛ فيه من فعل العبادة في أول وقتها؛ ولما فيه من تطويل الوقت حتى يتسع وقت الدعاء عند الجمرة الأولى والوسطى؛ لأن ابن مسعود ذكر عن النبي ﷺ أنه دعا بمقدار قراءة سورة البقرة (٦).