وذكر العلامة ابن القيم ﵀ استحباب تحنيك المولود لهذه الأحاديث
الصحيحة (١).
الثاني عشر: الأذان في إذن المولود: سواء كان ذكراً أو أنثى:
عن أبي رافع ﵁ قال: ((رأيت رسول اللَّه ﷺ أذَّن في أُذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة)) (٢).
وقد ذكر العلامة ابن القيم ﵀ الآثار في ذلك ثم قال: ((وسِرُّ التأذين -واللَّه أعلم - أن يكون أوَّل ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمنة لكبرياء الرب وعظمته، والشهادة التي أوَّل ما يدخل بها في الإسلام، فكان ذلك كالتَّلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدنيا، كما يُلقَّن كلمة التوحيد عند خروجه منها، وغير مستنكر وصول التأذين إلى قلبه، وتأثره به، وإن لم يشعر، مع ما في ذلك من فائدة أخرى، وهي هروب الشيطان من كلمات الأذان، وهو كان يرصده حتى يُولد فيقارنه للمحنة التي قدَّرها اللَّه، وشاءها، فيسمع