فعليه حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى)) (١).
الشرط الرابع: كمال الحرية، فلا يجب الحج على المملوك، ولكنه لو حج فحجه صحيح ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لقوله ﷺ في حديث ابن عباس ﵄ السابق: (( ... وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى)).
الشرط الخامس: الاستطاعة؛ لقول اللَّه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ (٢).
وقد فسَّر هذه الآية كثير من أهل العلم بما روي مرفوعاً: أن رجلاً سأل عما يوجب الحج، فقيل له: ((الزاد والراحلة)) (٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: ((الحج إنما يجب على من
استطاع إليه سبيلاً بنصِّ القرآن والسنة المستفيضة، وإجماع المسلمين، ومعنى قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ واستطاعة السبيل عند أبي عبد اللَّه وأصحابه: ملك الزاد والراحلة، فمناط الوجوب وجود المال، فمن وجد المال وجب عليه الحج بنفسه أو بنائبه، ومن لم يجد المال لم يجب عليه