وقد جاء الخبر عن النبي ﷺ أن اللَّه ﵎ قال: (نعم) (١).
وفي لفظ قال ﷿: ((قد فعلت)) (٢).
وقد جاء ما يشير إلى ذلك عن النبي ﷺ أنه قال: ((إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي اَلْخَطَأَ , وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)) (٣).
﴿رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾: أي لا تكلّفنا من الأعمال الشاقّة وإن أطقناها، كما شرعته للأمم الماضية قبلنا من الأغلال والأعباء الشديدة التي كانت عليهم.
﴿رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾: وتكرير لفظ الربوبية في الآيات لإبراز مزيد من الضّراعة الموصل إلى كمال العبادة المؤذن إلى القبول والإجابة.
أي: لا تحمّلنا من التكليف والمصائب والبلاء ما لا نقدر عليه.
﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ أي: ((اصفح عنّا فيما بيننا وبينك من تقصيرنا، وزللنا ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك، فلا تُظهِر على مساوينا، وأعمالنا القبيحة.
﴿وَارْحَمْنَآ﴾: ((فيما يُستقبل فلا توقعنا بتوفيقك إلى ذنب آخر؛ ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء:
- أن يعفو اللَّه عنه فيما بينه وبينه.