- وأن يستره عن عباده، فلا يفضحه به بينهم.
- وأن يعصمه، فلا يوقعه في نظيره.
وقد تقدم أن اللَّه تعالى: قد قال: (قد فعلت))) (١).
وفي تقديم العفو والمغفرة على طلب الرحمة كما تقدم: أن التخلية سابقة على التحلية، ولم يأتِ في هذه الجمل الثلاث قوله: (ربنا): ((لأنها فروع لهذه الدعوات الثلاث، ونتائج لها ﴿أَنتَ مَوْلاَنَا﴾ أي: أنت مالكنا، وسيّدنا، وناصرنا.
﴿فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾: ((حيث أتى بـ (الفاء) إيذاناً بالسببية؛ لأن اللَّه ﷿ لما كان مولاهم ومالكهم، ومدبر أمورهم، تسبّب عنه أن دعوه بأن ينصرهم على أعدائهم)) (٢).
أي: يا ربنا انصرنا على الذين جحدوا دينك، وأنكروا وحدانيتك، ورسالة نبيّك، وعبدوا غيرك، واجعل لنا العاقبة عليهم في الدنيا والآخرة، كما في دعاء النبي ﷺ: ((اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ)) (٣).