كما أن الشارع الحكيم شرع لنا سؤال اللَّه تعالى الجنة كذلك، وحثّنا على سؤال أعلاها، وهي الفردوس الأعلى, قال النبيّ ﷺ: ((إذا سألتم اللَّه فاسألوه الفردوس (١) الأعلى)) (٢).
فينبغي للعبد أن يكثر الدعاء بسؤال اللَّه تعالى تلكم المنزلة العظيمة التي فوقها عرش الرحمن، وليس فوقها منزلة.
٩٩ - ((اللَّهُمَّ فَقِّهْنِي فِي الدِّينِ [اللَّهُمَّ عَلِّمْنِي الكِتَابَ وَالحِكْمَةِ])) (٣).
هذا الدعاء مأخوذ من دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄: ((اللَّهم فقهه في الدين)). وفي لفظ: ((اللَّهم علّمه الكتاب والحكمة)) (٤).
فيسنُّ للدّاعي أن يجمع بين هذه الروايات في الدعاء، فيقول: ((اللَّهمّ علّمني الكتاب، والحكمة، وفقّهني في الدين)).
(١) البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب المجاهدين في سبيل الله، برقم ٢٧٩٠.
(٢) صحيح ابن حبان، ٣/ ٢٣٨، برقم ٩٥٨، والضياء المقدسي في المختارة، ٣/ ٣٧٨، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، ٢/ ٧٤٠، والبيهقي في البعث والنشور، ص ٢٢٩، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان، برقم ٩٥٤.
(٣) يدل عليه رواية البخاري ومسلم في دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵄. البخاري، كتاب الوضوء، باب وضع الماء عند الخلاء، برقم ١٤٣، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة ﵃، باب فضائل عبد الله بن عباس ﵄، برقم ٢٤٧٧، وما بين المعقوفين، البخاري، كتاب العلم، باب قول النبي ﷺ: اللهم علمه الكتاب، برقم ٧٥، ورقم ٣٧٥٦، ورقم ٧٢٧٠.
(٤) البخاري، برقم ٧٥, ورقم ١٤٣، وتقدم تخريجه في الحاشية السابقة.