الشرح:
قوله ﷺ: ((اللَّهم علمه الكتاب)) أي كتاب اللَّه ﷿، القرآن، فهذا السؤال تضمّن التوفيق إلى تعلّم أفضل العلوم، وأسماها، وهو القرآن الذي يجمع كل العلوم الشرعية المطلوبة, الذي عليها الفلاح في الدارين.
قال النبي ﷺ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)) (١).
قوله: ((الحكمة)): أي السنة النبوية.
قوله: ((اللَّهم فقهني في الدين)) الفقه في اللغة الفهم، قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (٢). أي معرفة الأحكام الشرعية، وكيفية الاستنباط منها في الكتاب والسنة.
وبيّن النبي ﷺ أهمية الفقه في الدِّين، وأن من رزقه اللَّه تعالى الفقه في الدين نال محبته ﷿ التي هي أعظم المحابّ، وأعلاها،
فقال ﷺ: ((من يُرِدِ اللَّهُ به خيراً يفقهه في الدين)) (٣).
قال ابن القيم ﵀ في مفهوم الحديث: ((وهذا يدلّ على أن من لم يفقهه في دينه لم يرد به خيراً، كما أن من أراد به خيراً فقهه في دينه، ومن فقهه في دينه فقد أراد به خيراً إذا أريد بالفقه العلم