الشرح:
سبب هذا الدعاء ما جاء عن ابن عمر ﵄ قال: كنا نعدَّ لرسول اللَّه ﷺ في المجلس الواحد مائة مرة ((رب اغفر لي وتُب عليَّ، إنك أنت التواب الغفور))، وفي لفظ: (الرحيم).
فإذا كان المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ﷺ يعدّون له طلب المغفرة بهذا العدد الجمّ، فكيف بنا ونحن نخطئ بالليل والنهار ما اللَّه به عليم، فمن باب أولى أن نجتهد بأكثر من ذلك العدد، وهذه رحمة من اللَّه ﷿ لعباده، فإن العباد خطاؤون كما قال ﷺ: ((كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون)) (١). فجعل اللَّه تعالى لهم كفارة
بما يقعون به، وليعلم أن الخطأ الذي يصدر من بني آدم له سببان:
إما تقصير في واجب، أو فعل المحرم، ولا يخلو أي عبد من ذلك، فجعل الدواء الاستغفار.