١٥ - استقبال القبلة.
((إن من آداب الدعاء أن يستقبل الداعي القبلة وقت دعائه، ذلك أن القبلة هي الجهة الفاضلة التي أمر اللَّه المسلمين بالاتجاه إليها في عبادتهم، فكما أنها قبلة للمسلمين في الصلاة، فهي قبلة لهم في الدعاء)) (١).
وكلما كانت الدعوة من الأهمية بمكان كبير تأكد هذا الاستحباب، وقد دلّ على ذلك فعل النبي ﷺ في وقائع كثيرة: ففي يوم بدر حين نظر رسول اللَّه ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً، فاستقبل النبي ﷺ القبلة، ثم مدّ يديه فجعل يهتف بربه (٢).
وعن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ عنه قال: ((استقبل النبي ﷺ الكعبة فد عا على نفر من قريش ... )) (٣).
وهذا الأدب في الدعاء حال استقبال القبلة هو الأكمل للداعي والأفضل، إلا أنه قد ثبت عن النبي ﷺ الدعاء غير مستقبل القبلة في عدة أحاديث.