قوله: ((وقولٍ لا يُسمع)): القول يشمل: الذِّكْر، والدعاء، وقوله: (لا يُسمع): أي لا يُستجاب، ولا يُقبل، فحُكمه حكم عدم السماع؛ لأنه تعالى هو السميع، الذي وسع سمعه [ما في] السموات و [وما في] الأرض، فكونه لا يَسمعه تعالى أي لا يقبله؛ لأنه فَقَدَ شروط الإجابة والقبول كما سبق.
وتضمّنت هذه الاستعاذات الأربع إلى ضدِّها، بالتوفيق إلى علمٍ نافعٍ، وعملٍ صالحٍ مقبولٍ يُرفع إلى اللَّه ﵎، وقلب خاشع للذكر والموعظة، وقولٍ مقبولٍ مستجاب مسموع.
١٤٠ - ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ)) (١).
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كنت أخدم رسول اللَّه ﷺ كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول. الحديث.
المفردات:
الهمّ: المكروه المؤلم على القلب على أمر مستقبل يتوقعه.
الحزن: المكروه المؤلم على القلب على أمر قد مضى.
ضَلع الدين: أصل الضلع وهو بفتح المعجمة واللام: الاعوجاج، يقال: ضلَع - بفتح اللام - يضلع: أي مال، والمراد به