شيء في غيره (١).
قوله: ((ولا يقضى عليك)): أي: لا يقضي عليك أحد كائناً من كان، فالعباد لا يحكمون على اللَّه ﷿ بشيء، بل هو الذي يحكم عليهم بما شاء، ويقضي فيهم فيما يريد، ((ويدخل في هذا حكمه الشرعي، والقدري والجزائي)) (٢).
فقوله: ((ولا يقضى عليك)) من الصفات المنفيه عن اللَّه تعالى، فأي صفة تنفي عن اللَّه تعالى تقتضي نقصاً، فلا بد أن تتضمن كمالاً، كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (٣)، فنفى اللَّه تعالى أن يقتضي عليه أحد، أو يعقّب في حكمه ((وذلك لكمال ملكه، وعزته، وعظمته، وسلطانه، وحكمته، وعدله ﵎) (٤).
قوله: ((إنه لا يذل من واليت)): هذا كالتعليل لما سبق في قوله:
((وتولني فيمن توليت))، يذلّ: بفتح فكسر، وكذا يعزّ (٥) أي: لا يصير ذليلاً حقيقة من واليته، فإن اللَّه ﷾ إذا تولّى العبد، فلا يذلّ، ولا يلحقه هوان في الدنيا، ولا في الآخرة.
قوله: ((لا يعز من عاديت)) يعني: إذا عادى اللَّه ﵎