١١- انقياد الشجر وتسليمه وكلامه:
عن جابر قال سرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا وادياً أفيح [واسعاً] ، فذهب رسولُ الله ﷺ يقضي حاجته فلم ير شيئاً يستَتِرُ به، فإذا شجرتان بشاطئ الوادي، فانطلق رسولُ الله ﷺ إلى إحداهما فأخذ بغصن من أغصانها، فقال: " انقادي عليَّ بإذن الله " فانقادت معه كالبعير المخشوش (١) ، الذي يصانع قائدَه، حتى أتى الشجرة الأخرى، فأخذ بغصنٍ من أغصانها، فقال: " انقادي عليَّ بإذن الله " فانقادت معه كذلك، حتى إذا كان بالمنصف [الوسط] مما بينهما قال: " التئما علي بإذن الله " فالتأمتا، فجلست أحدث نفسي فحانت مني لفتةٌ، فإذا برسول الله ﷺ مقبلاً، وإذا بالشجرتين قد افترقتا فقامت كل واحدةٍ منهما على ساقٍ " (٢) .
وعن يعلى بن مُرة الثقفي قال: سِرنا مع رسول الله ﷺ حتى نزلنا منزلاً، فنام النبي ﷺ فجاءت شجرةٌ تشقُّ الأرض حتى غشيته، ثم رجعت إلى مكانها، فلما استيقظ رسول الله ﷺ ذكرتُ له