فقال: هي شجرة استأذنت ربها في أن تسلِّم على رسول الله ﷺ فأُذن لها (١) .
وعن أنس قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ وهو جالس حزينٌ، قد تخضب بالدم من فعل أهل مكة، فقال: يا رسول الله، هل تحبُّ أن نريك آية؟ قال: نعم. فنظر إلى شجرةٍ من ورائه فقال: ادعُ بها. فدعا بها فجاءت فقامت بين يديه، فقال: مرها فلترجع فأمرها فرجعت. فقال رسول الله ﷺ: " حسبي حسبي " (٢) .
وعن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: بمَ أعرفُ أنك نبيٌّ؟ قال: " إن دعوت هذا العذقَ (٣) من هذه النخلة يشهدُ أني رسول الله " فدعاه رسولُ الله ﷺ فجعل ينزلُ من النخلة حتى سقط إلى النبي ﷺ ثم قال: " ارجع " فعاد، فأسلم الأعرابي (٤) .
وعن معن بن عبد الرحمن قال سمعت أبي قال: سألتُ مسروقاً: من آذن (٥) النبي ﷺ بالجنِّ ليلة استمعوا القرآن قال: حدثني أبوك - يعني عبد الله بن مسعود - أنه قال: آذنت بهم شجرةٌ (٦) .
وعن ابن عمر قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأقبل أعرابي، فلما دنا قال له رسولُ الله ﷺ: تشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له وأنَ محمداً عبدهُ ورسوله؟ قال: ومَن يشهدُ على ما تقولُ؟ قال: هذه السَّلَمة (٧) ، فدعاها رسولُ الله ﷺ وهو بشاطئ الوادي، فأقبلت تخدُّ (٨) الأرض حتى قامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثاً فشهدت ثلاثاً أنه كما قال، ثم رجعت إلى منبتها (٩) .