كم صحيح رأيت من غير سَقم ٍ ... ذهبت نفسه الصحيحة فلتة (١)
وقد أحسن البستي ﵀ حين قال:
يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته ... أتطلب الربح فيما فيه خسران؟
أقبل على النفس واستكمل فضائلها ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان (٢)
ولا ريب أنه ينبغي الاستعداد لما بعد الموت بالأعمال الصالحة، والتوبة من جميع الذنوب؛ لأن الموت قد يأتي بغتة، قال الإمام البخاري ﵀: ((بابُ موتِ الفُجاءة (٣): البغتة))، ثم ذكر حديث سعد بن عبادة ﵁ حين قال للنبي ﷺ: ((إن أمي افتُلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدَّقتْ، فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: ((نعم)) (٤).
وعن عبيد بن خالد السلمي ﵁ عن النبي ﷺ قال: ((موت الفَجْأَةِ أخذةُ أسَفٍ (٥))) (٦).
وكره بعض السلف موت الفجأة (٧)؛ لما في ذلك - والله أعلم - من